المنهاجي الأسيوطي
127
جواهر العقود
والايلاء المعلق : كإن دخلت الدار فوالله لا وطئتك ، ويصير موليا بالدخول . ولو علق بمستحيل كطيرانها في السماء فمول ، أو بمستبعد في أربعة أشهر ، كنزول عيسى ابن مريم . فكذلك على الصحيح . ويمهل أربعة أشهر من الايلاء بلا قاض . وفي رجعته من الرجعية والمدخول بها . ولها المطالبة بأن يفي أو يطلق ، وما لم يطالب لا يؤمر بشئ . وليس لولي مراهقة ومجنونة مطالبته ، ولا لسيد أمة أيضا . فإن أبا الفيئة والطلاق . فالقاضي يطلق عليه ، ولا يشترط حضوره . ولو استمهل - كإن كان صائما - بفطر ونحو ذلك . فيمهل يوما فما دونه . والأظهر : لا يمهل . وإنما يطالب إذا لم يكن مانع . فلو آلى وغاب ، أو وهو غائب ، حسبت المدة . فإذا انقضت طالبته بالفيئة أو الطلاق . فإن لم يفعل حتى مضت مدة الامكان ، ثم قال : أرجع لم يمكن ، ويطلق عليه القاضي . وهو الأصح . وعليه التفريع . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من حلف بالله عز وجل أنه لا يجامع زوجته مدة أكثر من أربعة أشهر كان موليا ، أو أقل لم يكن موليا . واختلفوا في الأربعة الأشهر ، هل يحصل بالحلف عن الامتناع الوطئ فيها إيلاء أم لا ؟ قال أبو حنيفة : نعم . ويروى مثل ذلك عن أحمد . وقال مالك والشافعي في المشهور وعنه : لا . فإذا مضت الأربعة أشهر ، هل يقع الطلاق بمضيها أم يوقف ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : لا يقع بمضي المدة طلاق ، بل يوقف الامر ليفئ أو يطلق . وقال أبو حنيفة : متى مضت المدة وقع الطلاق . واختلف من قال بالايقاف إذا امتنع الولي من الطلاق . هل يطلق عليه الحاكم أم لا ؟ فقال مالك وأحمد : يطلق الحاكم عليه . وعن أحمد رواية أخرى : أنه يضيق عليه حتى يطلق . وعن الشافعي قولان . أظهرهما : أن الحاكم يطلق عليه . والثاني : أنه يضيق عليه . واختلفوا فيما إذا آلى بغير يمين بالله عز وجل ، كالطلاق والعتاق وصدقة المال وإيجاب العبادات . هل يكون موليا أم لا ؟